أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار / الأخبار السياسية / اخبار عربية / قطعة الخبز بين فتح وحماس !!

قطعة الخبز بين فتح وحماس !!

هبة عسلية

انت تعتقد ان انهاء الانقسام الفلسطيني بين حركة حماس وحركة فتح أمر صعب المنال ويستحيل تحقيقه على الاقل قريبا ….

أوكد لك ذلك ولديك اسباب عديدة لهذا الاعتقاد !!  فأنا اعرف تماما ان الانقسام هو سبب التمزق الراهن في الحالة الفلسطينية14962487_1686319215015095_250023645_n واعرف ان الخلافات الايديولوجية والسياسية بين الحركتين واختلاف المصالح بينهما قائم حتى الان حيث تعتمد حركة فتح على الطابع الوطني للصراع مع اسرائيل ولم تتبنى أي اتجاهات ايديولوجية  وتعتبر نفسها تنظيما يمثل كل الفلسطينين ، اما حركة حماس فهي تعتمد في تكوين فكرها على مرتكزات دينية واضحة وبناءا على ذلك صاغت الحركة برنامج سياسي ورفضت الاعتراف باسرائيل وبالقرارين الدوليين 242 و 338 وعارضت اتفاق اوسلو وكذلك التفاوض مع اسرائيل ، في حين قامت حركة فتح بقبول قراري المجلس واتفاق اوسلو ، مما زاد التوتر بين الحركتين …..

ومع تصاعد ممارسات الاحتلال شعرت بأن العلاقة تغيرت فتقاربت اهدافهما في مواجهة الاحتلال ، ولكن بسبب الضغوطات على الرئيس ياسر عرفات للمشاركة في خطة خارطة الطريق والتي سعت الى وقف الانتفاضة … اما غياب عرفات فكان بداية مرحلة جديدة في العلاقة بين الحركتين ، فأنا اعرف ان هذا القائد لو بقي لاستطاع ان يوفق بين الحركتين ، فهو عمل على توظيف الخلاف السياسي مع حركة حماس في تعزيز موقف منظمة التحرير التفاوضي . لكن هذا الامل انتهى في عهد الرئيس محمود عباس الذي عاد الى المفاوضات ورفض العمل العسكري في مواجهة الاحتلال ، لكنه حاول دمج حركة حماس ضمن النظام السياسي ومؤسسات السلطة الفلسطينية الا انه لم يتوصل الى اتفاق حول البرامج السياسية . لكن حركة حماس انخرطت في النظام السياسي بعد فوزها في الانتخابات التشريعية ..!!

ما ادى الى فجوة عميقة بين الحركتين على مدار سنوات الانقسام .

ومع هذا الا ان اطراف المعادلة السياسية الفلسطينية ” فتح وحماس” قد اعلنت دائما انهما توصلا الى حلول كاملة لانهاء الانقسام .. لكن الانقسام بقي حاضرا معهم ولم يقف خلفهما !! بسبب عدم ترجمة هذه الحلول الى ارض الواقع .

انا اقول لك على الرغم من تعدد الخلافات بين حركتي فتح وحماس الا ان الهدف الفلسطيني يبقى واحد لكافة الفصائل الفلسطينية في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي …  برأيك انت هل تشكل وحدة الهدف مع كل هذه الاختلافات حافزا للفلسطينيين لتحقيق المصالحة ؟!!

انت تعرف تماما ان استمرار هذا الانقسام سيؤدي الى نتائج سلبية بالقضية الفلسطينية ويبعد عيناك عنها …

نعم ، سوف تفسح المجال امام عدوك اللدود ” اسرائيل ” لاستغلال هذا الانقسام بالجانب الذي يريحه لتنفيذ المزيد من المخططات والاستيطان والتهويد ….. كما انك سحقت الايمان العربي بالقضية الفلسطينية ، وسكنت جراح العالم بهذا الانقسام الى ان اصبحنا اعداء ونسينا عدونا الحقيقي ..!!

مع بروز اتفاقية الشاطىء التي تنص على تشكيل حكومة توافق وطني يرأسها الرئيس ابو مازن للخروج من الازمات . فبدأت الخطوات الفعلية لتنفيذ اتفاق الشاطىء فبدأ الرئيس بمشاورته لتشكيل الحكومة المتفق عليها وتم الاعلان عنها والتأكيد على انهاء الانقسام واستعادة وحد الوطن … لكنها للاسف لم ترى النور ايضا !! حيث هاجمت اسرائيل هذه الاتفاقية .

برأيك انت هل يكون السبب في عدم التوصل الى المصالحة غياب الثقة المتبادلة بين طرفي المصالحة والتمسك بمصالح حزبية ضيقة على حساب المصالح الوطنية ؟؟ ام العقدة هي بالملف الأمني ؟!

سأقترح عليك ماذا نفعل حتى ننهي هذا الانقسام ، يجب علينا ان نعمل على انعاش الحياة الديمقراطية داخل الحركات السياسية لتجديد بنيتها وبرامجها من خلال اجراء الانتخابات بصورة اكثر شفافية وجدية ، ولا ننسى دور الحراك الشعبي للمطالبة بانهاء الانقسام بمشاركة قطاعات مختلفة من الشعب والقيام بمظاهرات ومسيرات ، وايقاف التنسيق الامني بكافة اشكاله ، ويجب ان يكون هناك حضور للمجتمع الدولي وان يكون تركيزه على الاثار التي سيتركه الانقسام في حياة الفلسطينيين ،ويجب ان يكون هناك رغبة حقيقية بين الطرفين لانهاء الانقسام ، ويمكن ايضا ان يكون هناك دور للنخبة المثقفة الفلسطينية بطرح افكار تسعى للمصالحة ..

هل هذا يمكن ان يعطيك الامل من جديد !!

*طالبة صحافة وإعلام سنة ثالثة في جامعة بيرزيت

هذا المقال نشر لإستكمال متطلبات مساق  الإنشاء التحليلي ” كتابة المقالات”

التعليقات

تعليقات

شاهد أيضاً

IMG_20170222_085929

الإحتلال يعيد اعتقال الأسير محمد زيدان بعد لحظات من الإفراج

قوات الاحتلال تعيد اعتقال الأسير محمد زيدان من العيساوية في القدس المحتلة بعد دقائق من …