أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار / الأخبار السياسية / اخبار عربية / الانقسام الفلسطيني ، محرقة الجوعى

الانقسام الفلسطيني ، محرقة الجوعى

  غادة قطوسة

منذ عام 2006 يعاني الشعب الفلسطيني ويلات الانقسام بين الحزبين الأكبر فين فلسطين ” فتح وحماس “، فبعد إجراء الانتخابات التشريعية الاخيرة وكانت نتيجة الأصوات الأعلى لصالح الحركة الإسلامية، ليصبح التشريعي بيدها 14971817_345489732479852_1406188863_nو رئاسة السلطة بيد حركة فتح، ومنذ ذلك الوقت امتنعت الجهات المانحة عن تقديم المساعدات المالية للشعب الفلسطيني، ونتيجة لذلك تحول السلاح من المقاومة الى سلاح يتنازع من خلاله الطرفين من أجل الصراع على السلطة ومنذ ذلك الحين أصبحنا منقسمن ، فحماس انقلبت على السلطة في قطاع غزة وأصبحت هي الجهة التي تحكم القطاع عسكريا وبقيت الضفة تحت حكم السلطة المنبثقة عن حركة فتح .

كان هناك العديد من المحاولات لرأب الصدع واعادة الامور على ما كانت عليه ، ولكن سرعان ما فشلت تلك الجهود ليبقى الوضع على ما هو عليه حتى الان ، فالمجلس التشريعي معطل منذ تلك الفترة وسلطة الرئيس منتهية الصلاحية منذ عدة سنوات ، ومن الجدير بالذكر ان الرئيس ما زال في موقعه ويمارس مهامه كالمعتاد وحماس ما زالت تحكم القطاع بطريقتها التي أدت الى استمرار الحصار على القطاع حتى اللحظة مع انتهاء صلاحيتها أيضاً .

الشعب في الضفة وغزة هما من يتحملان ضريبة هذا الصراع، لا يمكن إنكار عدم الرضى بين الشباب عن الحياة الرديئة التي يعيشونها على الأراضي الفلسطينية ما دعاهم لانتهاج فكرة الهجرة هذا ان استطاعوا فعل ذلك، ولكن بالعودة إلى أرض الواقع، فلا جرأة للوقوف أمام هذا العنجهية التي يمارسها الطرفين، تشكلت الكثير من الحملات الشبابية و الدعوات إلى ثورات لإنهاء الإنقسام ولكنها لم تنفذ، إما بتهديد من الحكومة في غزة أو السلطة في الضفة.

في قطر، القاهرة أو حتى مكة عند بيت الرسول، لم يتمكنوا من الوصول إلى حل يطبق على أرض الواقع لإنهاء الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، إن كانت دول و حكومات من تقدمت لحل هذه الأزمة و لم تستطع في جمعهما حول فكرة واحدة، فهل سيستطيع الشعب فعل ذلك بنفسه أو الاتجاه نحو اختيار دولة جديدة لإجراء نفس التجربة؟ الموزمبيق مثلا !

لنكن على يقين أنه لا يمكن اجراء الانتخابات في ظل كارثة الانقسام التي نعيش، كارثة حرفت بوصلة الجهود التي كانت تبذل من أجل حل قضيتنا الأساسية التي وجدت هذه الأحزاب بالأساس لحلها، لتصبح هي نفسها وسيلة يستغلها الاحتلال لارتكاب افظع المجازر سواءً من خلال الحروب التي تُشن بين الفينة والاخرى على قطاع غزة او من خلال قتل الاطفال وعمليات الهدم لمنازل الشهداء وتزايد الاعتداءات الصهيونية في الضفة الغربية بعد الهبة الجماهيرية الاخيرة التي سادت الشوارع.

الهبة الجماهيرية أو الانتفاضة الثالثة أو انتفاضة القدس، مسميات عديدة لثورة الشباب ضد الاحتلال بالحجر و السكين، الثورة التي لم و لن تنضب، طالما نحيا شبابا عاش الانتفاضة و الألم و الجوع، وكانت الأخيرة بسبب حكوماته. فلتحيا الحرية، الكرامة وخبز الجوعى ولتحرق الحكومات وليعيش الوطن.

*طالبة صحافة وإعلام في جامعة بيرزيت

هذا المقال نشر لإستكمال متطلبات مساق  الإنشاء التحليلي ” كتابة المقالات”

التعليقات

تعليقات

شاهد أيضاً

IMG_20170222_085929

الإحتلال يعيد اعتقال الأسير محمد زيدان بعد لحظات من الإفراج

قوات الاحتلال تعيد اعتقال الأسير محمد زيدان من العيساوية في القدس المحتلة بعد دقائق من …