أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار / الأخبار السياسية / اخبار دولية / من الجدير بالاهتمام: الانتخابات الأمريكية أم إنهاء الانقسام؟

من الجدير بالاهتمام: الانتخابات الأمريكية أم إنهاء الانقسام؟

بـقلم : براء أبو ليلى/ طالبة صحافة وإعلام / سنة ثالثة

15046441_1874677319428630_642660399_n

 

هل سيغيّر ترامب العالم للأسوأ أم للأفضل؟ هل ستتحول السياسة الأمريكية بفوز ترامب أم ستبقى على حالها؟ هل وجود ترامب في منصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية سيكون له أثر على القضية الفلسطينية؟ وهل سيعترف بمدينة القدس عاصمة أبدية للكيان الإسرائيلي المحتل؟

أسئلة عديدة شغلت ذهن المواطن العربي ولاسيما المواطن الفلسطيني ،ما أثار مخاوفه هو أنه يعرف جيدا أن السياسية الأمريكية مرتبطة بالسياسة الإسرائيلية، لكنلم يدرك الكثير منا أن هناك ما هو أهم من هذه التساؤلات ،فوز ترامب أو خسارته لا يفيد القضية الفلسطينية بشيء طالما الانقسام بين فتح وحماس مستمر ،رغم أن العدو لكلاهما واحد والهدف واحد أيضا إلا أن هذا لا يكفي ولا يخدم القضية الفلسطينية ،ما يخدم القضية هي الوحدة الفلسطينية فقط .

 

لعل ما يثير فينا الاطمئنان هو أن النزاع المذهبي الطائفي أو الإثني بعيداً كل البعد عن الساحة الفلسطينية ،وهذا يعطينا بصيص أمل بأن الوحدة ستتحقق يوما ،وأنها لا تحتاج سوى لنية صادقة من قيادات الفصائل فلا داعي لإلقاء اللوم من طرف على آخر وتحميل كل حزب المسؤولية بأنه هو السبب في عرقلة سير المصالحة الوطنية!

 

القيادات ينبغي أن تعلم أن مصلحة الوطن أهم من مصالحها الشخصية والحزبية لأن فلسطين أكبر منا جميعا ،وأن المستفيد الأول من الانقسام هو الكيان الصهيوني لا محالة ،وأن الضحية من وراء هذا الانقسام هو المواطن الفلسطيني الذي هو بمثابة قطعة “شطرنج” تتنقل حسب أهواء صاحب اللعبة !

 

هبة تشرين الأول 2015 هي الشاهد الأعظم على أن المواطن الفلسطيني هو الضحية للعبة السياسية بين فتح وحماس ،كان طابع هذه الهبة فردي بما أن العمليات التي نُفذت كانت فردية وهذا دليل على أن الشعب سئم من الأحزاب الجماعية العقيمة التي هدفها التفرد بالسلطة سواء في الضفة أو القطاع ،لكن يبقى السؤال ما هي مدى الشرعية التي تتمتع بها كلا السلطتين؟!

 

(هل تتوحد الجماهير بالكوارث؟ )

مع تزايد أعداد الشهداء  والأسرى يوما تلو الآخر ،وارتفاع نسبة الإصابات بين المقاومين ،نجد أن التلاحم والتعاضد بين القيادات مفقود ،الشعب ينادي بالوحدة والفصائل في سباتٍ عميق ،لا تأبه ولا تبالي ،وظيفتها أن تدين وتستنكر جرائم الاحتلال لا أكثر ! ،أتسائل مرارا ما هو الكم الذي نحتاجه من المصائب والكوارث حتى تستيقظ الفصائل من غفلتها؟

الانقسام لا يؤثر فقط على الوضع السياسي بل يشمل الوضع الاجتماعي ،فكم نسبة الأشخاص الذين حرموا من العمل والزواج والصداقة لأسباب حزبية؟ وكم من المؤسسات غيبّت الرقابة والمسؤولية والنزاهة والشفافية من العمل لأسباب حزبية أيضا؟ و إلى متى ستبقى البنى الاجتماعية مفتتة بسبب الفصائل المختلفة في المجتمع الواحد؟

 

(خطوتان لإنهاء الانقسام)

ما نحتاجه فعليا هو توحيد جهود الشباب والناشطين السياسيين والمثقفين لنشر الوعي بين الفلسطينيين حول خطورة الانقسام وتأثيره على واقع القضية ،وأن نبني قوة سياسية موحدة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد لدولة فلسطين ،وإلا سيبقى الحصول على دولة فلسطينية “حلم إبليس في الجنة” في إطار الانقسام.

 

أخيرا أشكر الأحزاب الفلسطينية وأخص بالذكر حركة حماس وفتح على الخدمة المجانية (الانقسام)  التي قدموها للاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل بفضل هذه الخدمة على تهويد مشروعنا الوطني بسلاسة .

*هذا المقال نشر لإستكمال متطلبات مساق الإنشاء التحليلي ” كتابة المقالات”

التعليقات

تعليقات

شاهد أيضاً

15050293_10205910164351743_44017600_n

ذكرى أم تذكّر!!

بِــ قلم: ميس شوكت برغوثي سيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات, تحية و حزن و بعد, …