أخبار عاجلة
الرئيسية / جامعات / ذكرى أم تذكّر!!

ذكرى أم تذكّر!!

بِــ قلم: ميس شوكت برغوثي

15050293_10205910164351743_44017600_n

سيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات,

تحية و حزن و بعد,

لا أعتقد أن حزن من خلفك في حكومتنا الموقرة هو حزن من الأعماق كما يقال, أو حزن بمعنى الكلمة على رحيلك, ولا أجزم وجوده لدى البعض, ولكن ربما أقلية لا تكاد تُرى, و لا أقصد الإهانة ولا ألوم أحداً, ربما من كثرة الأحداث التي تحيط بهم كحكومة مسؤولة عن كل ما يحدث لشعبنا, نسيوا كيف يكون الإحساس بالأمور, و لن نلوم.

الحزن الحقيقي يا سيدي يكمن في قلوب باقي فئات الشعب “في قلوب الصغار و الكبار الذين اعتبروك أباً لهم, و معلماً, و ربما الجد الحنون” و لا تسل عن الحزن من بعدك, فلك امرأة تزن الجبال و حزنها كهذا الوزن تماماً, تسعى لمعرفة حقيقة ما جرى, و تغطي ألمها بقول “الشعب يجب أن يعلم الحقيقة” أهي هذا الشعب الذي يتوق للمعرفة؟ أم أنها تقنّع وجعها بنا؟

قال خبراء سويسريون أن هناك إشعاعات مادة البولونيوم, و بمستوى عالٍ في رفات الشهيد “أبو عمار”, و خبراء روس و فرنسيين أصدروا تقريراً بموت طبيعي, بلا أي آثار تسمم بمادة إشعاعية. ألهذه الدرجة هناك خوف لديهم بقول الحقيقة؟ احتمالية كون موته طبيعياً هو صفر بالمئة, لأنه لو كان لا وجود لسبب لما تبين إشعاعات على مقتنياته, ولكن إخفاء الخقيقة يخفي تخوفاً كبيراً لدى فرنسا من جهات لا تعلمها.

سيدي الرئيس “بلا كلمة راحل المحبطة”,

أو سيدي الشهيد, تحية و حزن و بعد,

لا أعلم ما سبب تذّكر التحقيق حول ذهابك, في يوم ذكراك, لا أعلم أهي مصادفة, أم أن الحقيقة تطول لتسطع من سنة لأخرى, و مصادفة تتجدد في السنة بهذا الشهر واليوم بالتحديد, و لا أعلم ما السبب الذي دفع بالرئيس الحالي, محمود عباس, ان يتحمس ليكشف “قتلة الشهيد” كما قال في كلمة له أثناء إحياء ذكراه, و أكد على علمه بهم. برأيي أنه تسرع, فزوجة الرئيس لن تضجر من الإنتظار لسنة أو سنتين أخريات, فلا تزال زوجته التي تحبه, و تطمح للمعرفة و إن طالت.

السيد الرئيس الحالي,
تحية و بعد,

الشعب لا يريد وعوداً أو إطالات, و الشهيد لا يريد كلمات أو احتفالات, لو يكف الشعب عن الإحتفال و تكف أنت عن الكلام المطول, لما كنا هنا, نحن نريدك أن تقول ما تعلمه بأسرع وقت ممكن, لا نريد أن تلقي ثم توعد ثم تنسى ما سبق لأن الوقت يمر و النسيان شيء لا بد منه مع هذا المرور الزمني, و يا أبناء هذا الشعب الذي يقال أنه “عظيم” في مختلف الكلمات و الخطابات, دعونا نكف عن الإحتفالات التي لا فائدة منها في ذكرى موت عزيز لكم, صدقاً هذا ليس عرساً أو “كرنفال” تستمتعون فيه بالأغاني و الرقص و الوقوف على الكراسي وهز الأكتاف على أنغام “علي الكوفية”, دعونا نتذكره بوقفات احتجاج لمعرفة ما حدث معه فجأة, لمعرفة ما أوصلنا لهذه الظروف و الأمور السياسية, دعونا و لو لمرة واحدة أن نحيي ذكراه بصدق.

التعليقات

تعليقات

شاهد أيضاً

15050125_1855868351311494_1794337937_n-1

المؤتمر السابع …إلى أين؟

بقلم : أسيل ناصر الدين – طالبة صحافة وإعلام جامعة بيرزيت  منذ انعقاد المؤتمر السادس …